ابن هشام الأنصاري
177
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 507 ] - * إنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله * وتقول : ( الطّائر فيغضب زيد الذّباب ) بالرفع وجوبا ؛ لأنّ الاسم في تأويل
--> [ 507 ] - هذا الشاهد من كلام أنس بن مدركة الخثعمي ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * كالثّور يضرب لمّا عافت البقر * اللغة : ( سليك ) بضم السين المهملة وفتح اللام ، بزنة المصغر - هو سليك بن سلكة ، وسلكة : أمه ، وقد اشتهر بها ، وأبوه عمرو بن سنان السعدي التميمي ، عداء مشهور قالوا : إنه كان يسبق الخيل ، ويلحق الظباء ( أعقله ) أدفع ديته ، وسميت الدية عقلا لأن الدية عندهم كانت من الإبل ، وكانوا يعقلونها بجوار بيت القتيل : أي يربطونها ( الثور ) هو فحل البقر ( عافت البقر ) كرهت ، ويقال : الثور من نبات الماء تراه البقر فتعاف ورود الماء فيضربه البقار لينحّيه عن مكان ورودها حتى ترد ، وقد أنشد الجاحظ البيت مع أبيات أخرى في الحيوان ( 1 / 18 ) وبين معناه . الإعراب : ( إني ) إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه ( وقتلي ) الواو حرف عطف ، قتل : معطوف على اسم إن ، وياء المتكلم مضاف إليه ، وهي من إضافة المصدر إلى فاعله ( سليكا ) مفعول به لقتل منصوب بالفتحة الظاهرة ( ثم ) حرف عطف ( أعقله ) أعقل : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة جوازا بعد ثم العاطفة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وضمير الغائب العائد إلى سليك مفعول به ، مبني على الضم في محل نصب ( كالثور ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إن ( يضرب ) فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة الظاهرة ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الثور ، والجملة من الفعل ونائب فاعله في محل نصب حال من الثور ( لما ) ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب بقوله يضرب ( عافت ) عاف : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ( البقر ) فاعل عافت مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة عافت وفاعله في محل جر بإضافة لما الظرفية إليها . الشاهد فيه : قوله : ( ثم أعقله ) حيث نصب الفعل المضارع الذي هو قوله : ( أعقل ) بأن المضمرة جوازا بعد ثم التي عطفت هذا الفعل المضارع على اسم صريح في الاسمية ليس في تقدير الفعل ، وهذا الأمس هو قوله : ( قتلي ) .